يزيد بن محمد الأزدي
24
تاريخ الموصل
وابن مهدي ووكيع وغيرهم ، واختلفوا في تعديله « 1 » . معلى بن مهدي بن رستم ، أبو يعلى الموصلي الزاهد : روى عن : مهدي بن ميمون ، وشريك بن عبد الله ، وأبى عوانة ، وحماد بن زيد ، وروى عنه : أحمد بن حمدون ، وإدريس بن سليم ، وإبراهيم بن علي العدوي ، وأبو يعلى ، قال ابن حمدون : حم ابن مهدي أربعين سنة كل سنة دائما ، توفى في شعبان سنة خمس وثلاثين ومائتين « 2 » . ودخلت سنة ست وثلاثين ومائتين وفيها أشخص المتوكل القضاة من البلدان لبيعة ولاة العهد أولاده : المنتصر بالله محمد ، ومن بعده : المعتز بالله محمد ، ومن بعده : المؤيد بالله إبراهيم ، وبعث خواصه إلى البلدان ليأخذوا البيعة بذلك . وفيها أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي - عليه السلام - وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يبذر ويسقى موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه ، فنادى عامل صاحب الشرطة بالناس في تلك الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة حبسناه في المطبق ؛ فهرب الناس وتركوا زيارته وحرث وزرع ، وكان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولأهل بيته ، وكان يقصد من يبلغ عنه أنه يتولى عليا وأهله بأخذ المال والدم . وكان من جملة ندمائه عبادة المخنث ، وكان يشد على بطنه تحت ثيابه مخدة ، ويكشف رأسه وهو أصلع ، ويرقص بين يدي المتوكل ، والمغنون يغنون : قد أقبل الأصلع البدين * خليفة المسلمين يحكى بذلك عليا عليه السلام ، والمتوكل يشرب ويضحك ، ففعل ذلك يوما والمنتصر حاضر ، فأومأ إلى عبادة يتهدده ؛ فسكت خوفا منه ، فقال المتوكل : ما حالك ؟ فقام وأخبره ، فقال المنتصر : يا أمير المؤمنين ، إن الذي يحكيه هذا الكلب ويضحك منه الناس ، هو ابن عمك وشيخ أهل بيتك ، وبه فخرك ، فكل أنت لحمه إذا شئت ، ولا تطعم هذا الكلب وأمثاله منه ، فقال المتوكل للمغنين : غنوا جميعا : غار الفتى لابن عمه * رأس الفتى في حر أمه فكان هذا من الأسباب التي استحل بها المنتصر قتل المتوكل ، وقيل : إن المتوكل كان
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 11 / 225 ، 226 ، 227 ، 229 ، 230 ، 231 ، 232 ) . ( 2 ) ينظر : تاريخ الإسلام وفيات 235 ص ( 365 ) .